الشيخ فاضل اللنكراني
87
مدخل التفسير
سبيل الرشاد ، وهو الهادي إلى ما يتعلّق بالمبدأ والمعاد . ثمّ ان هنا وجوها اخر في باب اعجاز القرآن ، ولكن ما ذكرنا من النواحي الّتي كانت أعم مما أشار إليها الكتاب ، وما لم يشر يكون فيه غني وكفاية للطالب غير المتعصب ، والباحث غير العنود ، ولا يبقى بعد ملاحظة ما ذكرنا شك وارتياب في أن القرآن وحى الهى ، وكلام اللّه الخارج عن حدود القدرة البشريّة . ولكن هنا أوهام وشبهات حول اعجاز القرآن ، لا بأس بالإشارة إليها باجوبتها وان كان بعضها - بل كلها - من السخافة والبطلان بمكان لا ينبغي إضاعة الوقت ، وإعمال القوة العاقلة في دركها وابطالها ، الّا أنه لأجل امكان ايراثها الارتياب في بعض العقول الناقصة ، والنفوس غير الكاملة لا مانع من التعرض لمهمّاتها .